لم تدر ما اصابها حين رفعت سماعة الهاتف لترد فيأتيها خبر ان والدها قد توفي
هل تحزن ؟؟؟ ان اي انسان في موقفها قد يملأ الدنيا صراخا و عويلا حزنا على الاب الذي توفاه الله ففقد معه العائل و السند الذي يمثل الشعور بالامان و الاستقرار
ولكن هل فعلا كان والدها يمثل لها ذلك الشعور؟؟
ان كل ما تذكره عنه ان اسمه يأتي بعد اسمها في شهادة الميلاد
ماذا تذكر بعد؟؟؟
انها لا تذكر انها ارتمت من قبل في حضنه تبحث عن الامان
امان...كلمة لا تجد لها معنى في قاموس حياتها
ماذا تذكر بعد؟؟؟
انها لا تذكر ان اتت اليه فرحة وجلست على ركبته لكي تنال قسطا من الدلع و الدلال مثلما تفعل اي بنت مع والدها
توقف بها الزمن لحظات واصابها الجمود وكأنها تحولت الى صنم لا يشعر ولا يحس
كل ما شعرت به هو سخونة الدمعة التي انسالت على وجنتها في صمت
لا تدري هل هي دمعة حزن على والدها الذي راح ام هي دمعة حزن على والدها الذي تمنت ان يكون؟
اغلقت سماعة الهاتف و هي تسأل نفسها سؤال لا تدري ما اجابته
هل فعلا حزنت ؟؟؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق