الخميس، 15 مارس 2012

حلم لم ير النور ...


استيقظ من نومه فرحا كعادته في مثل هذا اليوم من كل اسبوع فهو موعد قدومها اليه
نهض من فراشه و تحسس طريقه ليغسل وجهه بالماء و يكمل ارتداء ملابسه استعدادا الى استقبالها
ترى ماذا سترتدي ؟
اتخيلها تدخل الى مرتدية اللون الابيض كلون قلبها
ممممم... ام تراها ترتدي اللون الارجواني الذي يناسب لون بشرتها وعينيها العسليتين
نعم اعرف ان عينيها عسليتين
لم تسنح لي الفرصة من قبل لانظر الى عينيها و اكيد لن تسنح و لكنها اخبرتني من قبل انها عسليتين
اي عطر ستضعه؟
احب ذلك العطر الذي اتتني به المرة السابقة
كان مزيجا من رائحة الورود و الفانيليا
عطرا منعشا يخيل لي معه اني اسبح في بحر من الورود و احلق عاليا في السماء لاقطف لها نجمة اهديها اليها لتزين بها خصلات شعرها السوداء
كم اتمنى لو امد يدي لالمس موجات الليل تلك المنسابة على كتفيها النعامتين
اكمل ارتداء ملابسه مع تدافع افكاره و تعالي نبضات قلبه كلما اقترب موعد قدومها
مد يديه ليتحسس مكان كرسيه المعتاد و اتخذ جلسته بقرب الشباك فهو يحب دفئ الشمس الذي يتسلل ليغمر وجهه كل صباح
سمع طرقات خفيفة على الباب
انها هي باناملها الرقيقة
نعم هي ... سنة كاملة و انا اسمع تلك الطرقات الرقيقة كل اسبوع في نفس الموعد
يااااه كم اشتاق اليها
دخلت هي اليه و القت عليه السلام
ملأ صدره برائحة عطرها
حياها بابتسامته و مد يديه ليسلم عليها
مدت اليه يدها فتلمس اصابعها برقة ولمس في اصبعها ما يشبه خاتما لم يكن موجودا من قبل
جلست في مكانها المعتاد و مدت يديها الى الكتاب الموضوع امامه
"الى اين وصلنا المرة السابقة؟...اه ها هي الصفحة التي وقفت عندها"
اكملت قراءة ابيات الشعر بصوتها الناعم الحنون و تخيل مع كلماتها ما لم يستطع رؤيته طوال حياته فان كان قد حرم هو من نعمة البصر فان الله عوضه بصوتها الرقيق الذي جعله يرى العالم
استطاع ان يرى النجوم و السماء و البحر
عرف الالوان و الطيور و الاشجار
راى قرص الشمس و تأمل جمال القمر
ظل يبحر معها في افكاره وبداخله صوت يتردد لم يستطع ايقافه "ترى ما هذا الخاتم الذي يلف اصبعها؟"
قاطع قراءتها للشعر متسائلا :"هل ترتدين خاتما جديدا اليوم؟"
ردت عليه بنبرة لم يعهدها فيها من قبل ...نبرة امتزج فيها الخجل بالسعادة بالحب
"نعم كنت انوي اخبارك بعد انتهاء القراءة واعرف انك ستطير فرحا من اجلي...لقد تمت خطبتي"
صمت للحظات سرعان ما قطعها بصوت متهدج يهنئها و يتمنى لها السعادة وانه كان يشعر منذ زمن بان هناك حدثا سعيدا سيحدث لها
تقبلت تهنئته فرحة و واصلت قراءة الشعر
اعطاها ظهره ورفع رأسه عاليا حيث اعتاد ان يرى قرص الشمس ليجده اختفى
ادار وجهه حوله في كل اتجاه ليرى الظلام وقد حل من جديد
اختفت الالوان و الاشجار و البحور
عادت الحياة من جديد لتصطبغ باللون الاسود
اللون الذي لم يعرف غيره
مد يده خلسة ليمسح دمعة انسابت من خلف نظارته السوداء التي شعر الان فقط بنعمة وجودها

هناك 14 تعليقًا:

هبة فاروق يقول...

رغم النهايه المؤلمه
لكن قصه رائعه امتزج فيها الفرح بالبكاء والحزن
اصعب حب هو الحب من طرف واحد
رائعه حقا قصتك

أمل م.أ يقول...

اسعد الله اوقاتك بكل الفرح

الله قصة في منتهى الروعة
مسرودة بطريقة رقيقة بسيطة
لا اعرف لم من البداية احسست انه
لا يبصر...الحمد لله على نعمة البصر
ما اصعب ان تنتهي الاحلام وهي لم تبدأ بعد
وتمحو معها كل اللوحات الجميلة التي رسمها
في خياله من خلالها هي
لكن.....
هذه هي الحياة

لك مين كل الحب
كوني بخير دوما يا رب

faroukfahmy يقول...

اذا كان الحب من طرف واحد
لا اعترف به حبا
فيه الشقاء فيه البلاء فيه الغلاء
قصة اكثر من رائعة وليس فيها افكار مبعثرة

حنين محمد يقول...

صباح الغاردينيا
كنت معكِ أتابع شوقه ولهفته وتخيله لفستانها وحلمه بعينيها وجنونه بعطره وإنصاته لدفئ صوتها حتى صعقت بذلك الألم وتلك الدموع التي أخفاها خلف نظارته وحلم لم يولد "
؛؛
؛
قصة فيها دفئ حنون رغم الألم
دائماً مبدعة
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

رؤى عليوة يقول...

اسلوبك جميل
رغم انها مؤلمة الا ان الحياه فيها قصص اكثر ايلاما

لا تكتمل الاحلام غالبا كما نريد

دمت بكل خير

رؤى

reemaas يقول...

حلوة اوى اوى
بس تعرفى انا اتبسطت كمان ان كان فيه النضارة دى اللى خبت دموعه

افكار مبعثرة يقول...

هبة فاروق
حبيبتي يا هوبة احيانا تكون اكثر الحكايات روعة هي اكثرها الما :)
تسميلي حبيبتي يا رب
نورتيني

افكار مبعثرة يقول...

أمل م.أ
تسلميلي حبيبتي يا رب كلك ذوق والله
فعلا ما اقسى تلك الحياة حين تاخذ في اللحظة التي نظن فيها اننا امتلكنا
ربنا يسعدك يا رب
نورتيني :)

افكار مبعثرة يقول...

استاذي الفاروق
احيانا يكون الحب من طرف واحد هو اصدق انواع الحب و اقساه ايضا :)
تسلملي يا رب استاذي و دامت لي طلت الرائعة
نورتني

افكار مبعثرة يقول...

ريـــمـــاس
حبيبتي الجميلة تسلميلي و يسلملي تعليقك الرقيق يا رب
مش عارفة ليه ساعات بحس ان النهايات المؤلمة تستهويني ...تفتكري بحب النكد هههههههههههه
نورتيني حبيبتي

افكار مبعثرة يقول...

أمة الرحمن
نورتيني بعودة طلتك الحلوة على مدونتي
فعلا تلك هي الحياة لا تعطي كثيرا كل شئ
نورتيني :)

افكار مبعثرة يقول...

reemaas
النظارة هي سلاحه الاخير الذي يخفي بها المه
تسلميلي حبيبتي يا رب
نورتيني :)

rona ali يقول...

هو اعمى اصلا
فعلا
انتى دوختينى وقعدت اعيد في بعض النصوص تانى ههههههههه

مغلبانى دايمآ بلاقي ورا كتاباتك دايما حالات انسانيه رهيبه وبتصيغيها بشكل

قويه جميله ومعبره
حقآ سلمت اناملك
:))

افكار مبعثرة يقول...

rona ali
ههههههههههههههههههههه
امال يا بنتي عاوزاني اكتب كده بسهولة مش لازم اعمل شوية تشويق هههههههههههههههههههههه
والله انتي سكر يا رونا يا حلوة انتي :)
تسلميلي حبيبتي