اخذ يتقلب كثيرا في الفراش يحاول ان ينام دون فائدة
انه الصباح قد جاء وهو لايزال يحاول ان يستجدي النوم
لم يستيقظ هكذا يوم اجازته التي يفترض ان يرتاح فيها ويعوض عناء الاسبوع?
نهض من فراشه واخذ يدور في الشقة محاولا ان يوقف افكاره التي تطارده حتى حين حاول النوم
وجد النافذة مفتوحة يتسلل منها ضوء الشمس
لم لا يقف قليلا لعل بعضا من الضوء يتسلل الى قلبه و يبدد ما به من قلق
حين اقترب رآها
كانت تقف في النافذة المقابلة لهم والمسافة بينهما قريبة تجعله يستطيع رؤيتها بوضوح
لفتت انتباهه بابتسامتها المرسومة على وجهها
اختبأ وراء النافذة ليرقبها دون ان تراه
خمرية اللون ذو شعر بني فاتح تلتمع خصلاته تحت اشعة الشمس
تمسك بكوب في يديها و باليد الاخرى تداعب خصلات من شعرها انسدلت على جبينها
كانت تتجول بعينيها فيما حولها بشغف وكأنها ترقب الكون لاول مرة
توقفت عينيها على نقطة ما وابتسمت
نقل عينيه الى حيث تنظر ليرى هدهدا يمشي بهدوء على الارض
نظر اليها مرة اخرى و هي تتجول بعينيها في المكان و ترفع الكوب من آن لاخر لشفتيها
اخذت ترقب يمامتين يتعانقان على شجرة في الحديقة التي تفصل بين نافذتيهما
"ترى فيم تفكرين؟" همس لنفسه
رفعت عينيها للسماء تتامل قطع السحاب الابيض
كان ينقل بصره بينها و بين ما تقع عينيها عليه و كانه يرى الكون من خلالها
كان ينظر الى كل ما تنظر اليه و يتامله و يتعجب من نفسه كيف لم يرى هذا الجمال من قبل
كيف لم يلحظ دفء الشمس ولا خضرة الاشجار ولا رقة النسيم حين يداعب خصلات شعرها؟
"ما هذا؟ مالي انا ومال خصلات شعرها؟"
ابتسم لنفسه حين وجد نفسه يفكر فيها وهو لم يرها الا اليوم من وراء النافذة
نقل بصره اليها مرة اخرى و تأملها
جميلة هي ..لونها الخمري تحت ضوء الشمس مع خصلات الشعر التي تتحرك بعفوية مع النسيم
يديها الصغيرتين التين تحتضنان الكوب في شغف و ترفعه اليها ليلمس شفتيها
عينيها حين تضيقهما هكذا كلما رفعت وجهها للسماء و تنظر الى الشمس
نسى نفسه و نسى همه و نسى افكاره وسط هذه المعزوفة الرائعة الجمال
لم يعرف ان كانت معزوفة الكون من حوله مع اصوات العصافير وحفيف الاشجار ام هي معزوفة تلك الجميلة خمرية اللون
تاملها وهي ترفع يديها الى شعرها لتفكه و تجعله ينسدل على كتفيها في سحر لم ير له مثيل
وقف مشدوها وهي ترفع يديها و تداعب شعرها و ترفع رأسها للسماء و تبتسم وكانها تستحم باشعة الشمس الدافئة
لم يعرف كم مر عليه من الوقت هكذا يرقبها و يرقب كل حركة فيها
لم يعرف لم وقف امامها من الاساس و ما الذي جذبه اليها
دون ان يشعر اقترب بهدوء و قرر ان يقف في النافذة
لم لا ليس مستحيلا
لعل حكاية تبدأ
لعل..
انتبهت اليه حين وجدته واقفا امامها يرقبها وهي تداعب شعرها
ارتبكت و اخذت تلملمه بسرعة
اشاح بوجهه بعيدا حتى لا تنزعج منه
اخذ يختلس اليها النظر من آن لاخر ليجدها وقد اصابها القلق من وجوده و كانه قطع بوجوده خلوتها
انتبهت اليه مرة اخرى و هو ينظر اليها فما كان منها الا ان اغلقت النافذة و دلفت الى الداخل
وقف وحيدا يفكر في تلك الجميلة التي اتت من حيث لا يدري و اقتحمت عالمه بمنتهى العفوية ثم تركته و ذهبت
ترى هل سيراها مرة اخرى؟
ترى ما اسمها؟
ترى من انت ايتها الخمرية؟
تنهد ثم اغلق النافذة و عاد الى فراشه
وذهب في نوم عميق

هناك 10 تعليقات:
صباح الغاردينيا
كانت دافئة جداً كتلك الشمس لذلك سيبقى دفئها وإن غابت عن عينه عزفت أوتار قلبه فغناها إحساساً دافئ "
؛؛
؛
قلت لكِ كثيراً أنكِ إحساس :)
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
Reemaas❤
كما جاءت ذهبت هكذا كل شئ فى حياتنا
دوام الحال من المحال
ربما تاتى مرة اخرى ولكن مصيرها الى زوال!!!!!!!
مع اخر جملة فيها حسيت انة بيحلم
وكأن الموقف تصورة خلى وجودها اجمل من انة يكون حقيقة
تسلم ايدك :)
بتحصل
و الله العظيم بتحصل
و حصلت معايا انا شخصياتقريبا
ههههههههههههههههه
و كنت فى اسكندرية
جميب احساسك و كتابتك
تحياتى
داعبتى بكلماتك مشاعر البعض منا وتلمستى بالوصف رغبتنا فى ان نمر بموقف كهذا حين يسقط الواحد منا فى بئر الاعجاب ليرتسم على قلبه صورتها
تحياتى
ريـــمـــاس
والدفء في تعليقك الجميل ووصفك اني احساس :)))))))
وحشاني جدااااااا حبيبتي
نورتيني :)
استاذي الفاروق
فعلا دوام الحال من المحال و لعلها تاتي و تاتي معها حكاية جديدة قد لا يكون مصيرها الزوال
نامل :)
نورتني
Bent Men ElZman Da
وساعات كتير بنهرب للحلم من واقعنا يمكن يكون احن علينا منه
وممكن برده ميكونش حلم :)))
نورتيني :)
ابراهيم رزق
هههههههه فعلا حصلت ؟
طب و حصل ايه قولي كده يمكن اكتب الجزء التاني :))))
اشكرك جدا
تحياتي :)
وائل ابراهيم
اشكرك جدا على تعليقك الراقي
نورتني :)
إرسال تعليق