"انا حاسة انك بقيتي باردة"
فاجأتها تلك الكلمات من صديقتها المقربة
"باردة" غريبة عنها تلك الكلمة
انها لم تكن يوما باردة
كانت دائما انفعالية و عاطفية في كل امورها و كانت كما يصفونها "انتي بتاخدي كل حاجة على اعصابك كده ليه؟"
اذن ما قصة "بارده" هذه؟
توقفت قليلا عند كلام صديقتها هل هي فعلا اصبحت باردة
انها تتذكر ردة افعالها تجاه الاحداث الاخيرة
لم تهتز من هول الصدمة و لم تملأ الدنيا بكاء مثلما كانت تفعل
انها تراقب كل شئ حولها بمنتهى الهدوء و كأن القصة ليست قصتها و كأن الوجع لم يكن يوما وجعها
لو جاء احد اليها من فترة و قال لها انك في خلال العشرة اشهر القادمة سوف تواجهين كذا وكذا سوف تصرخ في وجهه قائلة "بعد الشر حرام عليك انا مش هقدر استحمل اي حاجة من اللي بتقول عليها دى"
فكرت كثيرا و قالت لنفسها " انني اتصرف و كأني لست انا ... انظر في المرآة و كأني ارى شخصا اخر ... ابحث عني هنا و هناك لا اجدني... لا ليست نفس الابتسامة و لا حتى نفس نبرة الصوت او التصرفات...من اين اتت كل تلك القسوة؟ ياه قسوة ...غريب وقع تلك الكلمة التي لم اكن يوما اتصف بها"
انهمرت الدموع من عينيها و ظل التساؤل يدور في عقلها هل هي فعلا اصبحت باردة قاسية القلب ام ان تلك ردة فعل طبيعية لما مرت به من خبطات و الم؟
ظل السؤال بداخلها بلا جواب

هناك 4 تعليقات:
قد يكون التبخر الذى يتبع الغليان
و قد يكون الفتور الذى يتبع التوهج
وقد يكون اليأس الذى يتبع خيبة الامل
خالص تحياتى
ابراهيم رزق
ابدعت في وصفك
فعلا قد يكون اي مما قلت
نورت المدونة :)
و قد تكون خبرة التعامل مع الألم التى نتعلمها مع صدمات الحياة صدمة بعد أخرى
و عموما البرود أفضل من تحطيم الأعصاب و أفيد فى حل المشاكل
شهرزاد المصرية
ولكن اذا لم يكن البرود من طبعك يتحول الامر الى مشكلة حين تري نفسك تتغيرين و كان الصدمات حولتك الى شخص اخر
نورتي المدونة :)
إرسال تعليق