الثلاثاء، 7 يونيو 2011

و اه من لكن


استيقظت في الصباح مفعمة بالنشاط فقد كان اخر ما سمعته هو صوته
ارتسمت على وجهها ابتسامة حين تذكرت ان اخرما قاله لها هو احبك
اخذت تتجول في ارجاء الشقة وهي تتمنى من قلبها ان يأتي اليوم الذي يجمعهما سويا
مارست روتينها اليومي حتى اتى موعد الغداء
دخلت الى المطبخ لتعد الطعام
شغلت اغنيتهما المفضلة واخذت تعد الطعام وهي تتمايل على انغام الموسيقى
"حاجة غريبة الدنيا لها طعم جديد ..حاجة غريبة انا حاسس إنّ ده يوم عيد..وأنا حاسة الدنيا هربانة ويانا فـ ليل كلّه سعاده ليها فرحة حلوة في عينيا وحلاوتها سكرها زيـاده"
ابتسمت مرة اخرى
ظلت تتمايل على انغام الاغنية في سعادة وهي تسترجع كل كلامه معها و لحظاتهما سويا
ظلت تدور وتدور الى ان ارتطمت بامها
وجدت امها امامها و دموعها تنهمر من عينيها
سألت امها في دهشة : لم تبكين؟
لم ترد عليها
سألتها: لم لا تردين؟
قالت امها: لماذا تشغلين تلك الموسيقى بصوت عالي؟
قالت: لاني احب الاغنية تلك وانت تعرفين انها اغنيتي معه .. سوف اتصل به حالا لاخبره اني اسمعها
وقبل ان تمتد يدها الى التليفون اختطفته امها منها
قالت: لم فعلت ذلك؟ اريد ان اتحدث معه اعطني الهاتف
حاولت امها احتضانها ففرت منها وصرخت فيها "اعطيني الهاتف اريد ان اطلبه ...اريد ان اسمع صوته"
صرخت فيها امها: افيقي من احلامك انه مات منذ شهور وانت تعلمين ذلك ...لقد تعبت من ايقاظك كل مرة من اوهامك ..ارجوكي افيقي لقد مات ..مات
تسمرت في مكانها ولم تقو على الرد
عاد عقلها شهور الى الوراء 
انها تتذكر الان 
كان اخر ما سمعته قبل ان تنام هو صوته
كان اخر ما قاله لها احبك
كان اخر عهدها به تلك الاغنية التي كانت مفضلة لديهما
كان اخر لحظات سعادتها حين كانت تستمع الى تلك الاغنية قبل ان يقاطعها رنين الهاتف الذي ينقل لها خبر وفاته
انهمرت الدموع من عينيها و سقطت على الارض تبكي
كانت تشتاق اليه اشد الاشتياق
كانت تتمنى ان يكون كل ذلك كابوس ستستيقظ منه على صوته وهو يغني في اذنها كعادته ويأخذ بيديها و يضمها الى صدره
ولكن
واه من كلمة لكن تلك
لن يحدث اي من ذلك الان
اخذت امها بيديها وضمتها الى صدرها ودموع كل منهما تنهمر في صمت 

هناك 10 تعليقات:

غير معرف يقول...

أصعب إحساس قد نعانيه هو تصديق الموت
سبحان رب العالمين هو مقدر ومكتوب
ولكننا نرفض كثيراً تصديق أن من نحب
قد غادر أننا لن نراه ..لن نسمع صوته
تعود ذكرياته وكل لحظة عشناها معاً
ونبقى بين مصدقين ومكذبين "
؛؛
؛
على الرغم من وجع القصة
ولكن أسلوبك في السرد رائع
تصويرك لحركاته وإرتطامها بوالدتها
وبكائها في أحضانه كانت كأنها صور
حية أمامي وذلك يعود لجمال سردك
سعيدة جداً لتعرفي لركنك الرائع
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

افكار مبعثرة يقول...

ريماس
فعلا احيانا كثيرة لا يرغب عقلنا في تصديق ان الموت قد اخذ احد احبائنا
نظل نعيش في الوهم حتى لا نرتطم بالم الواقع
سعيدة جدا بزيارتك واشكرك على كلامك الجميل
وارجوكي تكرري الزيارة
تحياتي ليكي

ابراهيم رزق يقول...

قد يرقض عقلنا الباطن تصديق الحقيقة سواء كانت موت او هجر او فراق او خيانة

و عدم التصديق قد يكون خط دفاع امام الانهيار لكن فى الغالب الانهيار قادم قادم

تحياتى

افكار مبعثرة يقول...

ابراهيم رزق
فعلا عدم التصديق و الانكار يكون خط دفاع ضد الانهيار
اشكرك لمرورك و تحياتي ليك

افكار مبعثرة يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
افكار مبعثرة يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
Carmen يقول...

رائعة
تسلم ايدك

افكار مبعثرة يقول...

carmen
اشكرك جدا و تحياتي ليكي

كريمة سندي يقول...

قصة مؤثرة فعلا تحياتي

افكار مبعثرة يقول...

كريمة سندي
اشكرك و تحياتي ليكي