الخميس، 30 يونيو 2011

ببتعد ... معرفش او بقترب





انتظرت حتى جاء وقت الغروب الذي تعشقه
وضعت سماعات مشغل الموسيقى في اذنيها و خرجت من منزلها
شعرت انها تريد ان تتتمشى قليلا بعيدا عن الضوضاء
كانت لا تعرف هل هي تهرب من الضوضاء حولها ام الضوضاء بداخلها
شغلت اغنية منير "ايديا في جيوبي و قلبي طرب"
ظلت تمشي و هي تستمتع بنسمات الهواء التي تداعب وجهها
"ايديا في جيوبي و قلبي طرب ...سارح ف غربة بس مش مغترب"
تأملت ما حولها
هنا مجموعة من الاطفال تلعب بالكرة و تتعالى اصوات ضحكهم و صراخهم لتغطي على صوت منير
ابتسمت...كم تفتقد تلك الايام التي كانت فيها طفلة تلعب فيها مع اصحابها في الشارع ببراءة و انطلاق
نظرت الى احدى الشرفات لتجد زوجين عجوزين يحتسيان الشاي
ابتسمت و تذكرت جدها و جدتها وشعرت انها تفتقدهما للغاية
"وحدي لكن ونسان و ماشي كده "
هي فعلا وحدها و لكن كانت تؤنس وحدتها بتأمل الناس حولها و الاستمتاع بنسمات الهواء
كانت تمشي و تمشي لا تعرف الى اين
كانت تحاول ان ترتب افكارها
كانت تبحث عن بعض الهدوء و السكينة
ام هي تهرب
لا تعرف
هل هي تهرب من افكارها و تلهي نفسها بمراقبة ما حولها ام انها فعلا تمشي لتسمتع
كانت مع كل خطوة لا تدري هل هي تجدد طاقتها ام تجري هاربة من شئ ما
كانت مع كل خطوة ترفع صوت منير ليغطي على صوت افكارها
الا انه ابى ان يعينها على نفسها ليقول لها
 "ببتعد معرفش او بقترب"
وهي تردد خلفه


ببتعد ...معرفش او بقترب

هناك 6 تعليقات:

Carmen يقول...

الله بجد قصة روعة واسلوب جميل تسلم ايدك وقلمك
تحياتي

غير معرف يقول...

كثيراً ماتسرقنا أغنية او كلمة أو كتاب ونبحث عن أنفسنا بينها ولاندكها "
؛؛
؛
أتعلمين
لازلت أشتاق لحرفك رغم ظروف سفري
التي تجبرني على البعد عن أحبتي
لكنكِ منهم وستبقين وسـ أعود هنا دائماً "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

افكار مبعثرة يقول...

ريماس حبيبتي
كم يسعدني مجيئك الى هنا لتؤنسيني بتعليقك الذي يأخذني دائما
انتظر عودتك دائما :)
تحياتي ليكي :))

افكار مبعثرة يقول...

Carmen
شكرا ليكي بجد على كلامك الجميل
تحياتي :))

شهرزاد المصرية يقول...

كثيرة هى اللحظات التى لا نعرف فيها بالضبط الوصف الدقيق لما نفعله أو سبب فعلنا له
و أنت رصدت إحدى تلك اللحظات بإبداع ووضعتها فى قصة جميلة

شكرا لك
تحياتى

افكار مبعثرة يقول...

شهرزاد المصرية
شكرا ليكي و تحياتي